الاستاذة منيرة العياري: في اطار الجدل الحاصل حول الاتفاقيات المبرمة مع قطر

AD
‫اعلان أعلى محتوى المقال
في اطار الجدل الحاصل حول الاتفاقيات المبرمة مع قطر يتجه التاكيد ان ابرام الاتفاقيات بصفة عامة مهما كانت الدول المتعاقد معها سواء قطر اوغيرها هو موضوع حساس وخطير لان الاتفاقية بمجرد المصادقة عليها تصبح نافذة وملزمة للطرفين والاخطر من هذا انها تصبح اعلى من القانون الوطني العادي وملغية له في صورة الاختلاف معه لذا فان ابرام التفاقيات في العادة ياخذ وقت ضافي قد يصل الى سنوات من التفاوض والتروى لان كل دولة تحاول حماية مصالحها اكثر ما يمكن
ما الاحظه في تونس ان هناك بعض التساهل والاستخفاف بالاتفاقيات والتعامل معها باعتباطية وسطحية وفي بعض الاحيان بتسرع واستعجال قد يضر بالمصلحة الوطنية
فما معنى تعرض اتفاقية على مجلس الشعب وينظر فيها بصفة مستعجلة دون تمحيص ودون سماع لجميع الاطراف المعنية بالاتفاقية وللمختصين في المجال
فالاتفاقية المبرمة مع قطر خصصت لها لجنة التخطيط والمالية يوم واحد 25 فيفري للنظر في الاتفاقية فقط بالاعتماد على ما ورد عليها من بيانات بنص مشروع القانون ووثيقة شرح الاسباب ونص اتفاقية المقر
لم تقم اللجنة بسماع اي طرف معني بهذه الاتفاقية مثل البنك المركزي …وزير الاستثمار والتعاون الدولي …سماع مختص في الاتفاقيات الدولية لتقييم بنود الاتفاقية ومدى تلائمها مع القانون التونسي….
ومن المغالطات الواردة في تقرير اللجنة ان بنود الاتفاقية لا تتضمن منح امتيازات جبائية او اعفاءات للطرف القطري والحال ان الفصل الرابع من الاتفاقية في فقرته الاخيرة نص على ما يلي ” ولا تخضع تمويلات الصندوق الى اي اداء او ضريبة او قيد او معلوم جبائي او ديواني بما في ذلك الفوائض التي يتلقاها الصندوق عند استرجاع القروض
يعني الصندوق لن يساهم بمليم في موارد الدولة التونسية
هذا فضلا على حق الصندوق تحويل كامل ارباحه خارج تونس دون قيد او شرط
هذا دون الاغفال عن مسالة الفائدة التي مرت عليها الاتفاقية مرور الكرام وبقيت لفظة عامة مطلقة دون اي توضيح او تحديد
كما ان لفظة المشاريع التي يمولها او يستثمر فيها الصندوق الواردة بالفصل 3 الفقرة الثانية وردت عامة بما يسمح للصندوق الاستثمار في تزنس في جميع القطاعات الواردة بالفصل4 منها الطاقة دون قيد او شرط
كما اباحت الاتفاقية للصندوق الملكية للمنقولات والعقارات دون اي استثناء او دون التنصيص على علوية القانون الوطني على الاتفاقية بالانسبة للاستثناءات لملكية الاجنبي في تونس …..
من المسؤولية المباشرة للمجلس دراسة الاتفاقيات بدون استثناء كما يجب والتمعن في بنودها والالتزامات التي تقرها على الدولة التونسية قبل المصادقة عليها
هذا واجب وطني تجاه الاجيال القادمة
نحن لسنا ضد التعاون الدولي لكن يجب ان نتحمل مسؤولياتنا تجاه الاجيال القادمة بالعمل الجدي وبالمهنية العالية وتجنب السطحية والاعتباطية والتصرع في ابرام التزامات هامة ترهن ارادة اجيال متعاقبة لعقود اخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق